الشيخ محمد تقي الآملي

297

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بكونه مفيدا للعلم كما صنعه المصنف ( قده ) في كتاب الخمس بل هو حجة ولو لم يفيد الظن فضلا عن العلم كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في حكم الشياع القائم على النسب ، وأما مجرد دعوى مدعيه من دون بينة ولا شياع ففي جواز ترتب الأثر عليه وجهان المحكي عن فقيه عصره في كشفه هو الأول قال : في المحكي عنه في كتاب الزكاة الظاهر الاكتفاء بادعائه وادعاء آبائه لها مع عدم مظنة الكذب والأحوط طلب الحجة منه على دعواه ، أما ادعائه في الفقر فمسموع ، وحكم ادعاء النسب الخاص كالحسينية والموسوية ونحوهما حكم الادعاء للعام انتهى ، والأقوى هو الأخير لعدم الدليل على اعتبار دعواه وعدم قيام ما يدل على السماع منه بمجرد الدعوى وما دل على جواز قبول قول مدعى الفقر غير جارها هنا مع كون الأصل أعني قاعدة الشغل يقتضي وجوب تحصيل القطع بالفراغ المتوقف على إحراز الموضوع كما لا يخفى . فلو ادعى انه هاشمي لا يجوز إعطاء الخمس إليه بمجرد دعواه لكن لا يجوز إعطاء الزكاة إليه لاعترافه بعدم جواز أخذها عليه فيؤخذ باعترافه ، نعم يمكن الاحتيال في دفع الخمس إليه بأن يوكله من عليه الخمس في الدفع عنه إلى المستحق فيأخذه لنفسه إذا كان صادقا في دعواه فإنه يكفي في براءة ذمة الدافع وإن علم بقبض الآخذ لنفسه بناء على كون المدار في ثبوت الموضوع على علم الوكيل دون الموكل ما لم يعلم الخلاف لكنه لا يخلو عن التأمل لو المشكوك الهاشمية كالمجهول نسبه عند نفسه وعند الناس كاللقيط الذي لا يدرى نسبه لا هو نفسه ولا أحد غيره يجوز دفع الزكاة إليه لا لمكان أصالة عدم الانتساب إلى الهاشم عند الشك في كونه منهم كما في المتن ، لعدم تعويل على هذا الأصل بعد معلومية عدم الحالة السابقة للعدم النعتي الذي له الأثر وعدم الأثر لما تيقن به وهو العدم المحمولي حتى يثبت بالأصل وعدم جواز ترتب الأثر الأول بإجراء الأصل في الثاني الا على التعويل بالأصل المثبت ، بل لمكان الغلبة في غير المنتسب إلى الهاشم وحصول الظن منها لعدم